السيد الخميني
100
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
رسالة التاريخ : 23 مرداد 1367 ه - . ش / 1 محرم 1408 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : تعبير عن شكر لاستلام هدية المخاطب : شمسي نوراني [ بسم الله الرحمن الرحيم المحضر المقدس لقائد الثورة الإسلامية الكبير سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني - روحي فداه - . السلام عليكم . نظراً إلى أني لا أرغب في تصديع أوقاتكم الشريفة في هذا الظرف الحساس ، لذا سأبدأ حديثي مباشرة ودون مقدمة . أنا أمّ شهيد يدعى سيد علي أصغر كيا ، أحد أفراد الركب العظيم لشهداء الإسلام الأعزاء . كنت قد فقدت زوجي العزيز في السنوات الأولى لحياتنا الزوجية نتيجة حادثة وكان من السادة الهاشمين . فواصلت حياتي مع أربعة أطفال من تذكار المرحوم . وان أحد هؤلاء الأربعة قدّمته في الحرب المفروضة من أجل الإسلام ومن أجل سماحتكم ، والآن أيضاً على استعداد لأداء الواجب . أيها الإمام . إن نداءكم المفعم بالألم والمحنة في قبول القرار 598 سلب الراحة من روح وجسد الشعب الإيراني والمستضعفين في العالم ، وأسر الشهداء خاصة . . كونوا على ثقة بأن هؤلاء أيضاً ، وكما تفضلت ، تجرعوا القرار أيضا كالزهر . غير أن كل شيء يهون من أجل رضا الله ومصلحة الإسلام العزيز . إن أعداء الإسلام اللدودين عقدوا العزم على هدم الدين الإسلامي المقدس والقضاء عليه . وقد ورثوا ذلك عن أجدادهم وسلفهم الخبيث ، بيد أن ذلك ليس أكثر من خيال باطل . إلهي ! أنت تشهد بأننا ، وبالتأسي بقادتنا العظام أمثال إبراهيم ومحمد وعلي والزهراء وأبنائها المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - ، وباقتفاء خطى مرجع الثورة وملاذها العظيم ؛ عقدنا العزم على مقارعة أعداء الإسلام حتى آخر شخص وآخر نفس . أيها الإمام . ان مسيرات يوم عيد الغدير برهنت على أن الشعب الإيراني النبيل على استعداد لتحمل الموت ، إما العار والخنوع أمام أعداء الإسلام فلا . . إن أبناء الشعب الإيراني ومن خلال مشاركتهم في هذه المسيرات برهنوا على أنهم على أهبة الاستعداد لتلبية أوامر قائدهم الرباني ، ويعتبرون ذلك واجباً شرعياً بحكم الآية الكريمة ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) .